مكونات عطرية

التبغ والإدمان

 التبغ هو نبات يتم أخذ أوراقه وتجفيفها وتخميرها ثم وضعها كمنتج، يحتوي التبغ على الكثير من المواد الكيميائية الضارة ومنها النيكوتين الذي من المحتمل أن يؤدي إلى الإدمان، وهو المسؤول عن صعوبة إقلاع الناس عن التدخين. يحدث التبغ تغيرات في الدماغ على المدى الطويل نتيجة النيكوتين الموجود به والذي يؤدي إلى الإدمان، وإذا قرر المدخن ترك التدخين قد يشعر بالأعراض الآتية: الرغبة الشديدة في تعاطي التبغ، التهيج، زيادة الشهية وصعوبة النوم.

التبغ Tobacco عبارة عن نبات عشبي حولي من الفصيلة الباذنجانية، أوراقه غنية بالنيكوتين، يزرع للحصول علي أوراقه التي يصنع منها السجائر والسيجار والنشوق(سعوط) والمضغة. يعطي النبات الذي يراوح ارتفاعه بين 1-3 أمتار عددا من الأوراق موزعة تبادليا على الساق الرئيسية قد تتجاوز أبعادها 80 سم طولا و40 سم عرضا. ويعتبر التبغ مخدرا ويسبب الإدمان لوجود مادة النيكوتين به.

مكونات التبغ
يحتوي التبغ على 4000 مادة كيماوية من بينها 100 مادة سامة و63 مادة مسرطنة (يطلق عليها القطران) تسبب السرطان. وأهم هذه المواد المتهم الأول القاتل النيكوتين القابض للأوعية الدموية والسام للأعصاب، ومواد مبيدات حشرية وزرنيخ والسيانيد السام (الذي يستخدم عادة في غرف الإعدام بالغاز بأمريكا) ومادة فورمالدهيد (يستخدم حاليا لحفظ الجثث) وبروميد الأمونيا (النشادر)الخانق، والأسيتون وغازات أول أكسيد الكربون والميثان والبروبان والبيوتان وكلها غازات سامة.

استخدم التبغ لأول مرة أفراد قبائل المايا الذين نقلوه إلى الهنود في شمال أمريكا فاستخدموه في طقوسهم الدينية، وأطلقوا عليه اسم YETL. اكتشف الرحالة كريستوف كولومبوس التبغ عام 1492 في أمريكا حيث كانت قبائل Arawaks الكاريبية الأصل تدخنه ضمن أنبوب أطلق عليه اسم Tobago ومن هنا جاء اسم النوع Nicotiana tabacum.
انتشر التبغ في معظم دول العالم على أيدي الإسبان والبرتغاليين وأدخله الدبلوماسي جان نيكوت إلى فرنسا عام 1556، وإليه ترجع التسمية السابقة لجنس التبغ. وصلت زراعة التبغ إلى الصين واليابان وغرب أفريقيا في النصف الثاني من القرن السادس عشر، وانتشرت زراعته في جميع أنحاء العالم خلال القرن السابع عشر.

تاريخ تطور التبغ
يعود تاريخ زراعة التبغ إلى القارة الأميريكية حيث استخدمها السكان الأصليون في طقوسهم الدينية باعتبارها مسكنا للأوجاع. بعد اكتشاف كريستوف كولومبوس للقارة الأميريكية أحضر البحارة التبغ معهم عند العودة إلى أوروبا. انتشر استخدام التبغ بسبب المعتقد الأوروربي بأنه قادر على الشفاء من بعض الأمراض. مع حلول العام 1600 كان التبغ قد تحول إلى منتج مطلوب، حتى أنه استخدم شكلا من أشكال العملات في بعض أجزاء أروربا. في القرن التاسع عشر صمم الفرنسيون أول ورق للتبغ صانعين أول سيجارة. مع اختراع السجائر تم بدأ انتشار التبغ حيث بدأت الشركات تروج للسجائر وتبيعها للعامة.

التبغ في الشرق
في أواخر القرن السادس عشر كانت السلطنة العثمانية موطنا لتجارة التبغ بسبب خصائصها الطبية الذائعة وبسبب شعبيتها المتزايدة. مرت تجارة التبغ بعدة مراحل في ظل السلطنة العثمانية فقد تم حظرها في العام 1633 بقرار من السلطان مراد الرابع وحكم على مستخدميها بالموت. بعد موته أعاد خليفته السلطان إبراهيم تشريعها ولكنه فرض الضرائب على تجارتها مما ساهم في نشرها في أرجاء المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى