إنها ليست حرب دبابات وطائرات وجنود، وليس تراشق رصاصات من الأسلحة الثقيلة، وليست أيضا تراشق كلمات من هنا وهناك، ولاتبادل لكمات من هنا وهناك، إنما هي حرب أدمغة وعقول تفكر بدهاء وخبث عطري، رامون مونيجال الذي لا يقل سحره عن ليونيل ميسي لاعب برشلونة السابق، وفيولين كولاس التي لو لم تصنع سوى عطر هونر من أمواج لكفاها.
لقد تجرأ كل منهما على إمبراطورية الجلود لميمو باريس، وقد نجحا في ذلك كل بطريقته الخاصة.
لأول مرة في التاريخ ستكون هنالك حرب ليس فيها ضحايا أو حتى مفقودين، إنما هي متعة عطرية لها مذاقها الخاص.
تلك الحرب العطرية ستكون مابين بين عطري نيكست تو مي من دار عطور النيش الأسبانية رامون مونيجال وعطر كريم دي كوير من دار عطور النيش الفرنسية بي دي كي للأنف العطرية فيولين كولاس.
كل منهما عزف لحنه على وتره الجلدي الذي يعشقه، وركبا صيغتهما العطرية بطريقة مختلفة اختار رامون الجلود الروسية واختارت فيولين جلد الغزال.
فيولين كولاس اختارت الجلود الناعمة وأضافت لها أكوردا فاكهيا حمضيا متوازن بدرجة عالية من الأناناس والماندرين والبارغموت ومن ثم عززت تلك الجلود بنكهة تابلية حلوة كريمية بمزيج من الفلفل الوردي وخشب الصندل، واختتمتها بقاعدة دافئة وغنية وحسية من الفانيلا وأخشاب البتولا الناعمة بلمساتها الخصراء وجرعة مشرقة وحيوية من المسك، إن كان للعطر وصف بكلمتين فسأقول عنه بأنه الجلد الكريمي.
أما رامون مونيجال فقرر بداية الحرب بالبرقوق وجوز الهند كبداية فاكهية لاكتونية راقية دعهمها بالورد التركي والزعفران في القلب العطري وختمها بالجلود الروسية المتسلحة باللبان والعود في نهاية أقل ما يقال عنها أنها أسطورية، بكلمتين سأقول عن العطر بأنه الجلد الفاكهي.
إذا كنت من محبي الجلود الناعمة والمنعشة فالعطر الأول هو خيارك، وأما إذا كنت من محبي الجلود الحادة والفاكهية فخيارك هو العطر الثاني.
وأنت عزيزي المتابع أخبرنا عن تجربتك مع كلا العطرين؟ وأيهما تفضل؟



