مقالات عطرية

لماذا لانشم رائحة العطر بعد فترة من استخدامه؟

يرش البعض منا الكثير من العطر، لكنه لا يشم رائحته بمرور الوقت على الرغم من أن المحيطين بنا يشمون تلك الرائحة التي تبعث منا، وقد تعتقد أنك لم تستخدمه على الإطلاق، فيا ترى ماهي الأسباب التي تقف وراء عدم شم رائحة عطرنا الذي نرتديه؟

السبب الأول وراء ذلك يرجع ذلك إلى ظاهرة تُعرف باسم التكيّف الشمي (Olfactory Adaptation) أو التعوّد الحسي، عندما تستخدم عطراً معيناً بشكل متكرر، تتأقلم مستقبلات الشم في أنفك معه، مما يقلل من قدرتك على إدراك رائحته بوضوح، يحدث هذا لأن الدماغ يركز على الروائح الجديدة أو غير المألوفة ويقلل من الانتباه للروائح المستمرة حتى لا تُصبح مزعجة.

ويكمن الحل في التوقف عن استخدام العطر لبضعة أيام واستخدام عطور أخرى مختلفة هي إحدى الطرق لمكافحة القدرة على عد شم عطرك، وبهذه الطريقة يكون عقلك أقل عرضة للتكيف ويمكنك الاستمتاع بعطرك المفضل أكثر عند ارتدائه.

كلما استخدمت نفس العطر يومًا بعد يوم، قلّت قدرة أنفك على التقاط الروائح، إذا كنت من محبي نكهة أو رائحة معينة، فحاول استخدام علامات تجارية أو عطور مختلفة من نفس النوع، على الرغم من أنها قد تتمحور حول نفس النوتة، إلا أنها تستخدم مكونات مختلفة، مما يمنح أنفك بعض الحداثة التي يمكنك التقاطها.

تقول الخبيرة في العطور إيزابيل فيران في تقرير نشرته صحيفة لوفيغارو: “إن السبب الرئيسي هو تعود الدماغ على رائحة العطر، لذلك فهو يقرر عدم الاهتمام بها بعد ساعات”، وتختصر فيران الوضع في قولها “حين لا نشم رائحتنا فهذا لا يعني وجود خلل في حاسة الشم، وإنما لأن الدماغ لم يعد يهتم بمعالجة هذا الأمر لأنه تعود عليه”.

وتقول أيضا: “إن فشلك في إدراك رائحة عطرك، يعني ببساطة أنه أصبح جزءا منك وأنه ملائم تماماً لك وأنه عطرك”.

هناك طريقة أخرى يمكنك من خلالها تجنب عمى الأنف، وهي عدم رش رائحتك المفضلة بالقرب من أنفك، كلما اقتربت من أنفك كلما زاد تعب الأنف طوال اليوم، إذا كنت معتادًا على رش عطرك حول رقبتك، فإن القرب من أنفك سيتعبه سريعًا، مما يعني أنك ستفقد حاسة شم عطرك.

السبب الثاني هو الإشباع الشمي (Olfactory Fatigue): عند التعرض المستمر لرائحة معينة، يحدث تشبّع للمستقبلات العصبية، فتتوقف عن إرسال إشارات قوية للدماغ.

والسبب الثالث وراء عدم إدراك رائحة عطرنا هو البيئة المحيطة مثل المطبخ أو مكان معطر، فقد يكون من الصعب ملاحظة عطرك الشخصي، عموماً يجب علينا أن نعرف بأن حاسة الشم تكون في أفضل أحوالها صباحاً، لأن الأنف يكون صباحاً فارغاً من أي مادة مثيرة للروائح.

السبب الرابع وراء عدم شم رائحة عطرنا، هي نوعية العطر ومكوناته التي تلعب دورا محوريا في عدم شعورنا به، فإن كان يتكون من عناصر متطايرة وتتبخر بسرعة فسوف تتشتت الرائحة بسرعة، وإن كانت المكونات لا تتبخر بسرعة وتثبت على البشرة والملابس، فإن الرائحة تبقى حتى اليوم التالي بحسب إيزابيل فيران.

وبالتالي فإن العطور ذات التركيز المخفف في كثير من الأحيان، والتي تصنع من الحمضيات مثل البرتقال والليمون والبارغموت أو اليوسفي تتبخر بسرعة، وهنا تقول ألينور ماسيني: “رائحة العطور التي تصنع من الأزهار تبقى لمدة خمس ساعات، وأما التي تصنع من العنبر مثلا فتدوم حتى ثلاثة أيام ولهذا السبب تتبخر عطور أسرع من أخرى”، والحل هو إعادة الرش من العطر مرة أخرى.

نوعية البشرة هي السبب الخامس في عدم قدرتك على شم عطرك، حيث تلعب دورا في ذلك الأمر كذلك، فإذا كنت تستخدم العطر على بشرتك مباشرة فقد تكون بشرتك جافة وفي هذه الحالة تجد جزيئات الرائحة صعوبة في الغوص في بشرتك، إذا كان الأمر كذلك فيمكن لكريم أو زيت بسيط للجسم أن يقوم بهذه المهمة بالفعل.

البشرة الجافة لا تحتفظ بالعطر مثل البشرة الدهنية، مما قد يجعل الرائحة تختفي بسرعة.

وهناك عوامل أخرى تلعب دورا في عدم الإحساس بالعطر مثل الرطوبة ودرجة الحرارة الخارجية والمزاج والهرمونات، ولكننا هنا ذكرنا أهم الأسباب الملحوظة.

Issam Al_Daoor

I am the founder of Aromatic Glance Website. I was born in Gaza, Palestine. I spent my childhood in Saudi Arabia, earned a Bachelor’s degree in Medicine and General Surgery in Egypt, and currently work as a Specialist in Anesthesia and Intensive Care. Additionally, I hold certifications and have experience in digital marketing, SEO, and WordPress. As an Arabic content writer, I personally oversee the editing and revision of all articles on website. My goal is to develop Arabic fragrance content through highly accurate articles that serve as a reference for everyone worldwide

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى