مقالات عطرية

قصة بلقيس وكيف اعتلت العرش، والتي هي مصدر إلهام براند رين دي سابا الفرنسي

بلقيس امرأة تتمتع بذكاء خارق وحكمة بالغة وشجاعة يعجز عنها ألف رجل ويزيد، حتى قيل عنها أنها ابنة الجن!! كان ملك عظيم يحكم مملكة سبأ وهي باليمن وبها سد مأرب، وهو سد عظيم يحجز وراءه كمية هائلة من الماء.

‏وجائت ساحرة تسخر الجن لمعرفة أشياء لم يسطيع البشر معرفتها، وقالت للملك أن سد مأرب سينهار فاندهش الملك، وقال لها إن صدقتي سوف أعطيكي هدايا وما تتطلبين وإن كذبتي سأفصل رأسك عن جسدك، فأرسل المهندسين ليتحققوا من الامر وجاءوا بالخبر اليقين أن الســــد سينهار فعلا!!

‏فجمع ماله وأولاده وحاشيته وقرر الفرار بهم إلى مكان آمن دون أن يعلم شعبه بالمصيبة، التي ستحل بهم وأنهم سيموتون غرقا من فيضان انيهار السد، ورفضت ابنه له الذهاب معه واستغربت من تصرف أبيها وترك شعبه يموتون الابنه هي بلقيس، وبعد فرار أبيها أخبرت شعبها بالكارثة التي ستحل بهم وعرضت عليهم كيف يتفادوا الكارثة.

‏وقالت لهم انقلوا أمتعتكم وأموالكم وأولادكم وكل ما تستطيعوا حمله احملوه إلى مكان عال فوق الجبال وأخذت تحثهم بالإسراع ووقفت عليهم وهي معهم، وانهار السد فعلا وجرف كل ما بطريقه وجرف كل ما لم يستطيعوا حمله، ونجا الشعب من الكارثة بفضل حكمة وشجاعة بلقيس، لذلك أحبها شعبها ونصبوها ملكة عليهم وكانوا يطيعونها طاعة عمياء من حبهم لها.

‏ولكن كانوا يعبدون الشمس من دون الله، ولما أخبر الهدهد نبي الله سليمان عليه السلام بذلك، وكلنا نعرف القصة، أمر الهدهد بأن يلقي رساله إليهم، فألقى الهدهد الرسالة على الملكة بقليس، فاندهشت بلقيس من أمر الرسالة لأنها تبدأ بالبسملة وهذه أول مرة ترى ذلك، ومن شدة حكمتها وذكائها لم تتسرع في الأمر واجتمعت مع كبار المسؤلين، قال الله في سورة النمل “قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (٢٩) إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣٠) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (٣١)، فقالوا لها نحن ذو قوه وبأس شديد فانظري ماذا تأمرين، فلو كانت مغرورة أو غبية لأمرت الجيش بالحرب لأنه جيش قوي جدا، ولكن بحكمتها وذكائها أرادت اختبار سلميان عليه السلام كي تعرف أنه من ملوك الدنيا أم هو نبي مرسل من الله.

‏سورة النمل “قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (٣٤) وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (٣٥) فأرسل إليها سليمان عليه السلام رسالة، سورة النمل “فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آَتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آَتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (٣٦) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ (٣٧)، فلما قرأت الرسالة عرفت أنه ليس من ملوك الأرض وأنه نبي مرسل، انظر إلى ذكائها وحكمتها!!!! وكيف عرفت ذلك!! ثم اجتمع سليمان عليه السلام بجنوده من الجن والإنس والطير الخ، وقال له مسورة النمل “قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (٣٨) قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (٣٩) قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآَهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (٤٠)،وهنا لنا وقفة(العفريت هو أقوى أنواع الجن) قال أنا آتيك بعرشها قبل أن تقوم من مقامك، يعني قبل أن يتنهي اجتماعك، ممكن يكون قبل ساعة أو ساعتين أو أكثر، ولكن الذي أعطاه الله علم الكتاب وأكيد هو من البشر ولكن بعلم الله سبحانه، أنا آتيك بعرشها قبل أن تغمض عينك، يعني جزء من الثانية، فشكر سليمان الله على هذه النعمة، فأمر سليمان عليه السلام أن ينكروا لها عرشها، يعني يغيروا مظهره سورة النمل “قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ (٤١) فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ(٤٢).

‏وعندما جاءت ونظرت إلى عرشها وسألوها أهو عرشك؟؟ انظر إلى إجابتها والدبلوماسية في إجابتها قالت كأنه هو!! فإن كان ليس هو فإجابتها صح وإن كان هو فإجابتها أيضا صحيحة، عند إعلان إسلامها سورة النمل “قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٤) انظر إلى كبريائها، جعلت منزلتها بمنزلة سليمان عليه السلام، يعني أنا وسليمان عليه السلام نبي الله أسلمنا معاً.

المصدر
أرخميدس

Issam Al_Daoor

I am the founder of Aromatic Glance Website. I was born in Gaza, Palestine. I spent my childhood in Saudi Arabia, earned a Bachelor’s degree in Medicine and General Surgery in Egypt, and currently work as a Specialist in Anesthesia and Intensive Care. Additionally, I hold certifications and have experience in digital marketing, SEO, and WordPress. As an Arabic content writer, I personally oversee the editing and revision of all articles on website. My goal is to develop Arabic fragrance content through highly accurate articles that serve as a reference for everyone worldwide

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى