مكونات عطرية

ماهو الموطن الأصلي للباتشولي؟

الباتشولي غالبا ما ينمو في المناطق الاستوائية الآسيوية، علما أن زراعته تشهد حاليا طفرة كبيرة بسبب تزايد الطلب عليه من مصانع العطور في كل أنحاء العالم. من بين الدول التي انكبت على زراعة الباتشول، الصين، أندونيسيا، الهند، الفيليبين، ماليزيا، تايوان، فيتنام، كمبوديا، المالديف، سيشيل، مدغشقر، جنوب أفريقيا، وسواها من الدول التي تنعم بطقس استوائي دافئ.

الهند بلد العجائب والغرائب يعتبر الموطن الأصلي لزراعة الباتشولي، وتكثر زراعته كذلك في بعض بلدان شرق اسيا أشهرها اندونيسيا، يمتاز بأوراقه الخضراء، ويصنف من عائلة الأخشاب والطحالب ومن فصيلة النعناع، ويستخرج زيته النقي المركز بواسطة التقطير بالبخار.

وهو من النوتات المغرية المفعمة بعبيرها الذكوري وعبقه المميز، الذي لايكاد أن تجد عطرا دون أن يترك بصمته فيه، نوتة لها الكثير من المحبين الذين يهيمون عشقا في عطورها. 

يشتق اسم الباتشولي من كلمتين في لغة التاميل، وهما “باتشاي” التي تعني “أخضر” و”إيلاي” التي تعني “أوراق”، أي أن كلمة “باتشولي” تعني “الأوراق الخضر”.

تنتمي نبتة الباتشولي إلى نوع نبات النعناع، وتحمل هذه النبتة زهرة بيضاء يستخرج منها زيت عطري يتميز برائحة قوية، وكلما قدم هذا الزيت كلما أصبح ذا رائحة فواحة أكثر، واشتهر في العصور القديمة، حتى قيل إن الفرعون توت عنخ آمون دفن مع 40 لترا من هذا الزيت، ما يدل على أهميته واتصاله بالملوك والأباطرة. 

رائحة الباتشولي كأغلب النوتات الاخرى، لها من الأوجه المتعددة التي تعتمد على حسب طريقة توظيفها في العطر. فمنها الغض الندي بأوراقه الخضراء المنعشة، وأخر عشبي جاف عنيف، وأخر أرضي غباري، وكل وجه منها يتم تخفيفه وتكثيفه حسب ماتقتضي طبيعة العطر.

اشتهر الباتشولي في العصور القديمة، حتى انه استخدم على مدى قرون طويلة بخورا في القصور والمعابد. اما في الولايات المتحدة فلم يشتهر قبل عام 1960.

كان المصريون القدامى من أهم الشعوب وأولها في استخدام الباتشولي، حتى أنه يقال ان الفرعون توت عنخ آمون قد دفن مع 40 ليترا من زيته، ما يدل على اهمية هذا المستحضر العشبي واقترانه بالملوك والاباطرة وطبقة الاغنياء عموما. أما التجار الاوروبيون القدامى فعدّوا هذا المستحضر مرادفا لقيمته للذهب؛ فكان يستخدم أحياناً عملة في عمليات المقايضة.

عبرت هذه النبتة الى منطقة الشرق الاوسط، عبر ما كان يعرف سابقا بـ”طريق الحرير”. ثم تابعت طريقها نحو أوروبا التي بلغتها بفضل نابوليون بونابرت. كان هذا القائد العسكري وملك فرنسا، قد استقدم من مصر وشاحين معطرين بالباتشول الذي كان يعد آنذاك شذى غامضا جدا.

حفظ سر هذه النبتة طوال عقود الى ان تمكن عالم النبات الاسباني فرانسيسكو مانويل بلانكو، عام 1937 من اكتشاف لغز هذا العبق الشرقي الغامض، ليفصح عنه أمام العالم الغربي.

إقرأ أيضا: ماذا تعني كلمة باتشولي؟

متاجر عربية وعالمية لبيع العطور عبر الانترنت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى