
تعد دار العطور الفرنسية جيرلان أيقونة في عالم العطور، تروي عطش الكثير من محبي العطور بمخيلتها الإبداعية وجرأتها المحسوبة بفضل عطارها المبدع تيري واسر الذي ينقلنا إلى أجواء الشرق من خلال مجموعة عطور صحاري الشرق، حيث استخدم أجود المواد الخام لتجسيد سحر وجمال وترف الشرق الأوسط. ولدينا هذه المقابلة العطرية التي يتحدث فيها عن تلك العطور.
مم تتألف مجموعة عطور صحاري الشرق Les Deserts D Orient؟
تتألف مجموعة صحاري الشرق Les Deserts D’Orient والتي تأتي ضمن عائلة Les Collections Exclusives من جيرلان من ثلاثة عطور شرقية، هي: عطر Rose Nacree Du Desert وردي- خشبي، عطر Encens Mythique D’Orient مسكي- شرقي، وعطر Songe D’Un Bois D’Ete الذي يقع في خانة العطور الجلدية.
بماذا تتميز نفحات أو شخصية كل عطر عن سواه ضمن هذه المجموعة الرائعة؟
صممت هذه المجموعة لترضي أكبر عدد من الأذواق، لذا نجد أن لكل عطر من العطور الثلاثة شخصية فريدة.
فالأول Rose Nacre Du Desert يعكس الغموض والجرأة بفضل مكوناته الجذابة التي تضم خلاصة الوردة الفارسية الرائعة والتي سافرت خصيصا إلى إيران لاختيار أفضلها خصوصا وأن بلاد الفرس مشهورة بأجود الورود. لقد أردت إضفاء لمسة مميزة على عطر Rose Nacre Du Desert من خلال هذه الوردة الفارسية التي تعكس الشفافية، وتذكرني بقطرات الندى التي تغلف بتلات الورود النضرة في الصباح الباكر. عندما تتنشقين هذا العطر تذوبين في سحره فورا إذ تمتزج في أعماقه توليفة من العود والكهرمان مع نغمات عميقة ودافئة من التوابل والزعفران.
العطر الثاني هو Encens Mythique D’Orient المميز بنفحاته الدخانية الساحرة التي تنقلنا الى عالم دافىء يحمل سحر الشرق في تقاليده وقصصه الجميلة. تتوج هذا العطر روائح البخور الأثيرية، وتعزز حضوره مستخلصات الأخشاب الثمينة ونبات البتشولي، بالإضافة إلى الألداهيد والعنبر الأصيل المستورد من نيوزيلاندا الذي اخترته ليعانق نفحات الزعفران والمسك وزهر شجر البرتقال الحلو، ويضفي لمسة تأسر القلوب على هذا العطر الدخاني العميق.
أما العطر الثالث Songe D’Un Bois D’Ete فهو عطر حاد وعميق، تعززه رائحة الجلد العميقة التي تغمرها نسمات الياسمين، وروائح الزعفران وحب الهال الممزوجة بنفحات خشب العود، الأرز، الباتشولي، والمر. هذا العطر يلائم محبي التوابل والأخشاب الصمغية المترفة.
كيف بدأت قصة هذه العطور الشرقيّة؟
استوحيت هذه العطور من أسفاري وتنقلاتي الكثيرة في الشرق الأوسط، وقد أسرني الشرق بغموضه وسحره، وثرواته العطرية النفيسة والمميزة جدا خصوصا تقاليد التدثر بالعطور المترفة كخشب العود الثمين. الشرق غني بثرواته العطرية، لكن وحده المبدع الحقيقي يعرف كيف يحولها إلى عطور أثيرية لا يغلفها غبار النسيان.
في السنوات الأخيرة، لاحظنا انجذابا كبيرا من قبل الشركات العالمية إلى عالمنا العربي ترجم في ابتكار عطور عربية تضم مستخلصات نفيسة كالعود. هل هذا الانجذاب صيحة من صيحات الموضة أم الهدف منه تحقيق مكاسب أكبر؟
إلمام جيرلان بالعطور الشرقية ليس حديث العهد، بل يعود لسنوات وسنوات مضت. هذه ليست المرة الأولى التي نطلق فيها عطورا شرقية الطابع، وعطر شاليمار هو خير دليل على ذلك. اهتمام الشركات العالمية في إطلاق عطور عربية قلبا وقالبا سببه اشتداد الطلب في العالم العربي على العطور المترفة والمميزة بمستخلصاتها الثمينة وحضورها اللافت. ولا أنكر أن سوق العطور في العالم العربي تبيع أكثر من غيرها في العالم أجمع، وبالطبع تدرّ أرباحاً وافرة.
بالطبع، عطور صحاري الشرق ملائمة للنساء والرجال إذ أن عملية اختيار العطر تعتمد على ما ينسجم مع رائحة بشرتنا وإفرازاتها العرقية، ولا يتحدد بكوننا رجل وامرأة.
ما هو الجزء الممتع في عملك؟
بصراحة، السفر حول العالم… فهو يغذي مخيلتي ويزيدني خبرة، ويجعلني أكتشف مكونات وآفاق جديدة.
يقال أن عالم صناعة العطور يحتاج إلى عطار يتمتع بالجرأة. هل هذا صحيح؟
بالطبع، فهناك تحديات كثيرة تواجه كل عطار والمنافسة شديدة. لذا، يجب أن يتمتع العطار بالجرأة الكافية لابتكار عطر مختلف، فريد من نوعه، يدهش الناس ويجذبهم، ويحثهم على اقتنائه ليحقق نجاحا باهرا.
المصدر: مجلة لها





