رائحة الدفئ أينما حلت تبعث النفس على الشعور الصارخ بالبهجة والحبور، لوكان للدفئ رائحة ستكون في هذه الزجاجة بلا منازع Oh Là Là Teo Cabanel.
الأنف العطري خلفه هو العملاق باتريس ريفيلارد، لعله ابتكرها بعد اجتماع محبب مع أصدقاءه المقربين تعبيرا عن شعور ما أو لحظات لا تنسى خلف هذه الزجاجة لا شك أن هنا حكاية تروى.

لا استطيع الامتناع عن التخيل الآن، أرى نفسي في منتصف الشتاء وفي ذروة الصقيع وسط كوخ خشبي قديم، تسمع فيه صرير الأرضية الخشبية تحت الأقدام، مع كل وطأة هناك إعلان واضح عن صموده سنوات طويلة في وجه الحياة، لربما يطمح أن يكتب عنه في مجلدات التاريخ فكل الأشياء تعبر عن مكنوناتها بوسيلة أو بأخرى أليس كذلك؟!
تتوسطه مقاعد جلدية عتيقة فقدت بعض أجزاء لونها اللامع كشموخ أبدي آخر في وجه الزمن، ملئ الكوخ بشموع الفانيلا المتقدة استعدادا لقدوم الأصدقاء لقضاء أمسية دافئة.

هنا تختلط الفانيلا بروائح الشمع الأبيض لتضيف حميمية مذهلة تتفاعل بحرارة مع جذوع الأشجار المشتعلة في المدفأه، أزهار السوسن البنفسجية زينت أرجاء المكان، ووضع في أطباق من أخشاب الصندل بعض من البندق المحمص للتسلية، وقع الاختيار على الزعفران الدافئ ليكون مشروب هذا المساء البارد الرطب، قطرات الماء تنضح على زجاج الكوخ، شعور شائك بالرطوبة والجفاف والعشبية والدفئ، كل ذلك في مشروب الزعفران الساخن.
في منتصف الأحاديث تمتلئ الأجواء برائحة سيجارة تبغ فاخرة يتصاعد منها دخان مترف يضفي شيئا من الأناقة لذلك المساء، يعلو المدفأة رف رخامي تزينه زحاجة كريستالية معبأة بإحكام بحبوب التونكا الداكنة تفوح بخفة وتمتزج مع رائحة المسك الأبيض من جنبات المدفئة.

سأخبركم بسر صغير لسيدة هذا المنزل، هي تقوم بدهن المسك الأبيض على أعمدة الرخام هناك ليزداد انبعاثه بحرارة طوال الليل.
أستطيع أن أرى السماء تمطر بشدة الآن، وأستمع لزخات المطر تطرق سماء ذلك العتيق الشامخ، أضواء خافتة، شموع وأحاديث شيقة، أصدقاء ودفئ كل هذا في زجاجة!
لا أعلم سبب شعوري بالبهجة والسلام الداخلي مع هذه الرائحة، كان بلا شك مزيج ناجح لتهدئة تقلبات مزاجي العاصف.
هذا التناغم بين البندق والسوسن وخشب الصندل سوف يفاجئك … أوه لا لا يحمل اسمه جيدا، عطر خشبي جريء مع نفحات دافئة من السوسن والتبغ، يكشف عن رائحة طويلة الأمد تجمع بين خشب الصندل وحبوب التونكا، تركيبة سحرية، توقيع لا يمكنك العيش بدونه!
تيو كابانيل
افتتاحية ترابية جوزية شمعية مع شيء من الرطوبة من الزعفران والبندق يتخللها قلب باودري من السوسن والتبغ الجاف، تنتهي بقاعدة دافئة من المسك الأبيض وخشب الصندل وحدة التونكا الشهية الداكنة.
عطر Oh Là Là Teo Cabanel ترابي باودري شمعي خشبي تابلي باعتدال، فانيلا شديدة الحضور والأناقة.

عطر Oh Là Là Teo Cabanel صدر عام 2020
مقدمة العطر: البندق والزعفران
قلب العطر: السوسن والتبغ
قاعدة العطر: تتكون من خشب الصندل، حبوب التونكا والمسك الأبيض
عطر Oh Là Là Teo Cabanel بحجم 30 مل و 100 مل ماء عطر من خلال موقع تيو كابانيل الرسمي.