كازاتي هي دار عطور نيش إيطالية تأسست في عام ٢٠٢٥، تستوحي عطورها من الماركيزة كازاتي، وهي الشخصية التي تستلهم منها العلامة بأكملها: غريبة الأطوار، رؤيوية، قادرة على تحويل حياتها إلى عمل فني دائم، كانت تصبغ شعرها بالأحمر، ترتدي ثعابين حيّة كأنها مجوهرات، وتتجول ليلًا في فينيس مع فهد مربوط بسلسلة، كانت ملهمة وراعية للفن واستفزازًا متحركًا.
“زراعة الفن” الفلسفة التي تُلهم علامة كازاتي، مع توجه نحو الابتكار والتفاني في التفرد، مستلهمة اسمها من الماركيزة كازاتي، التي كانت تُحب أن تصف نفسها بأنها “عمل فني حي”.
من خلال فتح حوار بين الفن والطبيعة، تُقدّم مجموعة كازاتي دعوة لأن يصبح المرء جامعًا للفن المعاصر، تُروى عطور كازاتي عبر الصور والاستعارات، كترجمة للإحساس الذي ينشأ من انتشار الأثر العطري في الهواء.
فكرة Casati تقوم تحديدًا على هذا: أن الملهمات في هذه العطور هن نساء عشن في أماكن معينة كما لو كانت مسارح خاصة بهن، وبنين حول أنفسهن عوالم ورؤى ما زالت مستمرة في الوجود، والستار كما تقول العلامة يبقى مفتوحًا.
وفي عام ٢٠٢٦ تقدم لنا كازاتي أول عطر من مجموعة Collection Exhibition تحت مسمى Primo Piano، وهي سلسلة جديدة ناتجة عن التعاون بين إيلينا باوليني مؤسسة دار كازاتي، والمدير الإبداعي الذي أصبح الآن يعمل بصورة مستقلة كريستوفر تشونغ، حيث في هذا العطر يعود مجددا للعمل مع صانعة العطور كارين فينشو سبينو منذ ذلك التعاون الأخير معها في عام ٢٠١٩.
تفتتح مجموعة Collection Exhibition فصلًا جديدًا: حكاية عطرية تتشابك فيها الفنون والذاكرة والعطر، ويتجلّى الفصل الأول في فينيس، بين القصور المعلّقة فوق الماء وحضورٍ يواصل صداه عبر الزمن، وهكذا وُلد Primo Piano: عطر وحضور مسرحي.

اسم Primo Piano ليس اعتباطيًا، بل مستوحى من Palazzo Venier dei Leoni، القصر غير المكتمل على Grand Canal, Venice، والذي كان مقر إقامة الماركيزة لويزا كازاتي، ويضم اليوم مجموعة غوغنهايم، إنه مبنى لم يكتمل نموه أبدًا، ظل منخفضًا وأفقيًا بين القصور الشاهقة المحيطة به، ولذلك كان الفينيسيون يطلقون عليه دائمًا “القصر غير المكتمل”.
وأوضحت كارين أن محور التركيبة هو التوبيروز من غراس تم التعامل معه بطريقة غير تقليدية، من خلال جعله أكثر جسدية وقريبًا من الحليب، ثم أضيف إليه توتر أخضر يمنع التركيبة من أن تصبح ناعمة أكثر من اللازم، أما القاعدة فتتكوّن من التبغ والمرّ ونفحات حيوانية والبخور، والنتيجة هي عطر مسرحي بالمعنى الأجمل للكلمة مثل الماركيزة كازاتي ستامبا الملهمة الأساسية للعلامة.






