عن القهوة

القهوة والنيكوتين

تصنع القهوة من بذور القهوة الخضراء والتي تتحول إلى اللون البني بعد تحميصها، وتحضر من خلال تحميص ثمار شجيرة القهوة (الاسم العلمي: Coffea arabica) دائمة الخضرة وتزرع في الكثير من المناطق الاستوائية، بما فيها البرازيل والمكسيك وأثيوبيا وكولومبيا، ويصل طول هذه الشجيرة إلى 8 أمتار تقريبا، ومن الجدير بالذكر أن القهوة تحتوي على الكافيين الذي يحفز الجهاز العصبي المركزي والقلب والعضلات، ويقال أن البن الأخضر هو ثاني أكثر السلع تداولا في العالم بعد النفط الخام.

يتم إنتاج ثمار البن التي تحتوي على حبوب القهوة عن طريق عدة أنواع من الشجيرات دائمة الخضرة الموجودة بشجر البن، والنوعان الأكثر شيوعا هما كافيا كانيفورا (المعروفة أيضا باسم كافيا روبوستا) وكافيا أرابيكا، وبمجرد نضوجها يتم قطف حبوب القهوة وتجهيزها وتجفيفها، ثم يتم تحميص البذور، قبل مرورها بعدة تغيرات فيزيائية وكيميائية، حيث يتم التحميص بدرجات متفاوتة، اعتماداً على النكهة المطلوبة، ثم يتم طحنها وغليها لعمل القهوة. حيث يمكن إعدادها وتقديمها بطرق متنوعة.

يعتقد أن أجداد قبيلة الأورومو في أثيوبيا، كانوا هم أول من اكتشف وتعرف على الأثر المنشط لنبات حبوب القهوة.

تعتبر الجمهورية اليمنية من أوائل الدول التي زرعت البن وصدرته إلى العالم، بدليل أن القهوة يطلق عليها Arabica أو القهوة العربية مصدرها اليمن، كما أن أهم وأفخر أنواع القهوة هي الموكا وهي تحريف من «قهوة المخاء» نسبة إلى الميناء اليمني الشهير (المخا)، ويعتبر ميناء المخاء الأول الذي انطلقت منه سفن تجارة وتصدير البن إلى أوروبا وباقي أنحاء العالم.

يشتهر البن اليمني بمذاقه الخاص وطعمه الفريد الذي يختلف عن أنواع البن الأخرى التي تزرع وتنتج في بلدان العالم الأخرى.

فوائد القهوة

تعد القهوة مفيدة بما أنها تحتوي على العديد من مضادات الأكسدة والعناصر الغذائيّة الّتي تفيد الصحة، ونذكر من أهم فوائد القهوة:

زيادة مستويات الطاقة وغيرها من الوظائف الدماغية: إذ تزيد القهوة مستويات الطاقة لأنها تحتوي على الكافيين الّذي يعد أكثر المنبهات شيوعا في العالم؛ حيث إنه ينتقل إلى الدم بعد امتصاصه ليصل بعد ذلك إلى الدماغ، ويقلل من نشاط الناقل العصبي المثبط المسمى بالأدينوسين (بالإنجليزية: Adenosine)، مما يزيد كمية النواقل العصبية الأخرى مثل النورايبنيفرين (بالإنجليزية: Norepinephrine)، والدوبامين (بالإنجليزية: Dopamine)، كما أن القهوة تؤدي إلى تحسين العديد من الوظائف في الدماغ وتحسن الذاكرة والمزاج واليقظة والوظائف الإدراكية بشكل عام، إضافة إلى زيادة مستويات الطاقة.

المساعدة على حرق الدهون: حيث يعد الكافيين أحد أهم المواد الطبيعية التي تساعد على حرق الدهون بنسبة تصل إلى 10% عند الأشخاص الذين يعانون من السمنة، وبنسبة تصل إلى 29% عند الأشخاص الذين يمتلكون أجساما هزيلة، ولكن يجدر التنبيه إلى أن حرق الدهون لا يكون ملحوظا عند الأفراد الذين يشربون القهوة على المدى الطويل، بما أن تأثيره يتناقص مع الوقت.

التقليل من خطر الإصابة بالزهايمر والخرف: إذ يعد الزهايمر أحد الاضطرابات التنكسية العصبية (بالإنجليزية: Neurodegenerative disorders)، والسبب الرئيس للخرف حول العالم، وعادة ما يصيب الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 65 سنة، ومن الجدير بالذكر أنه لا يوجد حتى الآن أي علاج معروف للزهايمر، ولكن هناك العديد من الطرق التي تساعد على التقليل من خطر الإصابة به، ومنها تناول الطعام الصحي، وممارسة التمارين الرياضية، كما أشارت العديد من الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يشربون القهوة يكونون أقل عرضة للإصابة بمرض الزهايمر بنسبة تصل إلى 65%.

تقليل خطر الإصابة بمرض باركنسون: حيث يعد مرض باركنسون (بالإنجليزية: Parkinson’s disease) ثاني أكثر الاضطرابات التنكسية العصبية شيوعا بعد الزهايمر، ويتسبب بموت أو تلف الخلايا العصبية حتى الآن، ومن الجدير بالذكر أنه يمكن الوقاية من هذا المرض بنسبة تتراوح بين 32-60% من خلال شرب القهوة التي تحتوي على الكافيين، أما القهوة منزوعة الكافيين، فقد وجد أنها لا تقلل من خطر الإصابة به.

الوقاية من أمراض الكبد: إذ إن هناك العديد من الأمراض التي تؤثر في الكبد، مثل التهاب الكبد الوبائي (بالإنجليزية: Hepatitis)، ومرض الكبد الدهني (بالإنجليزية: Fatty Liver Disease)، وغيرها من الأمراض التي قد تؤدي إلى الإصابة بحالة تسمى تشمع الكبد (بالإنجليزية: Liver Cirrhosis)، وقد لوحظ أن شرب أربعة أكواب من القهوة يوميا يقلل من خطر الإصابة بتشمع الكبد بنسبة قد تصل إلى 80%.

تقليل خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان: حيث يتميز السرطان بتزايد عدد الخلايا بشكل لا يمكن السيطرة عليه، وقد وجد أن القهوة تقلل من خطر الإصابة بنوعين من السرطان، وهما سرطان الكبد وسرطان القولون والمستقيم (بالإنجليزية: Colorectal cancer).

الوقاية من حصوة المرارة: إذ إن المشروبات التي تحتوي على الكافيين بما في ذلك القهوة تساعد على تقليل خطر الإصابة بحصوة المرارة؛ حيث وجد أن شرب 800 ميليغرام من القهوة يوميا، أي ما يعادل 4 أكواب قهوة أو أكثر يمتلك أكبر تأثير وقائي ضد الإصابة بهذه المشكلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى