سقوط أمواج — الجزء الثالث
كيمياء كريستوفر تشونغ
كيف منح كريستوفر تشونغ أمواج هويتها الحديثة، وابتكر اتجاهات سيتبعها الآخرون، وبنى حقبة لا تزال الدار تستفيد منها تجاريًا حتى اليوم.
تبدأ الكاتبة بملاحظة أساسية: في عالم العطور عادةً ما يتذكر الناس اسم العطار، لكن جامعي عطور أمواج يتذكرون كريستوفر تشونغ.
وتقول إن هذا واضح حتى اليوم على وسائل التواصل الاجتماعي، فعندما ينشر أحدهم زجاجة من Lyric أو Epic أو Fate أو Interlude أو أي عطر من حقبة أمواج القديمة، فإنه كثيرًا ما يذكر اسم تشونغ بدلًا من الاكتفاء بذكر أمواج.
وترى أن مصطلحي “The Chong Era” و “Old Amouage” أصبحا جزءًا من لغة مجتمع العطور نفسه.
حقبة تشونغ
تؤكد الكاتبة أن تشونغ عمل مع عدد كبير جدًا من العطارين، من بينهم:
- Bertrand Duchaufour
- Daniel Maurel
- Alberto Morillas
- Olivier Cresp
- Annick Menardo
- Nathalie Lorson
- Fabrice Pellegrin
- Bruno Jovanovic
وغيرهم.
لكنها ترى أن تشونغ لم يحاول جعل جميع هؤلاء العطارين ينتجون أسلوبًا واحدًا متطابقًا.
بل سمح لكل عطار بأن يحتفظ بصوته وشخصيته، وفي الوقت نفسه جعل النتيجة النهائية تنتمي بوضوح إلى أمواج.
وهنا ترى الكاتبة أن هذه كانت موهبته الأساسية: جعل الاختلاف يبدو متماسكًا داخل هوية واحدة.
الذكرى الخامسة والعشرون لأمواج
انضم كريستوفر تشونغ إلى أمواج عام ٢٠٠٧، في فترة إعادة تموضع دولية للدار قادها الرئيس التنفيذي David Crickmore.
وتعطي الكاتبة كريك مور أهمية أكبر مما يحصل عليه عادةً في الرواية الشائعة عن تلك الحقبة.
فبحسب تشونغ نفسه، كان David Crickmore هو صاحب عبارة:
The Gift of Kings — هدية الملوك
والتي أصبحت من أهم العبارات المرتبطة بهوية أمواج.
وبحسب الرواية التي نقلها تشونغ للكاتبة، ظهرت العبارة خلال جلسة Branding مع وكالة العلاقات العامة Bacchus PR.
وتقول الكاتبة إن تشونغ كان حريصًا على أن يحصل كريك مور على الفضل في ابتكار هذه العبارة.
تشونغ لم يكن عطارًا تقليديًا
تروي المقالة أن طريق تشونغ إلى عالم العطور كان غير تقليدي تمامًا.
فهو درس الغناء، وكان Lyric Baritone، وكان يفكر في أن يصبح مغني أوبرا.
وبالتالي لم يدخل أمواج بخلفية تقليدية في صناعة العطور.
لكن ما امتلكه كان:
- الخيال.
- الحس القصصي.
- الموسيقى.
- البناء الدرامي.
- القدرة على خلق عالم حول العطر.
وترى الكاتبة أن هذه الخلفية الموسيقية أصبحت لاحقًا جزءًا أساسيًا من طريقته في صناعة العطور.
Reflection وJubilation
ظهر Reflection في تلك المرحلة الانتقالية.
وتذكر الكاتبة أن تشونغ هو الذي سمى العطر وأنشأ حملته الإعلانية، لكنها توضح أن السجل المنشور لا يثبت أنه هو الذي بدأ تركيب العطر نفسه.
أما Jubilation 25 Woman وJubilation XXV Man فاعتبرهما تشونغ بداية مشاريعه العطرية الخاصة.
واللافت أن العطرين صممهما عطاران مختلفان:
- Lucas Sieuzac للنسخة النسائية.
- Bertrand Duchaufour للنسخة الرجالية.
لم يكن الهدف أن تكون النسختان متطابقتين، وإنما أن تعبّرا عن المناسبة نفسها من خلال بنيتين مختلفتين.
وهذا أصبح جزءًا من منهج تشونغ:
لا يجب أن تتشابه العطور حتى تنتمي إلى العالم نفسه.
Homage Attar
تعتبر الكاتبة أن Homage Attar من أهم النتائج التي خرجت من تلك المرحلة.
فقد صُمم في البداية كهدية تذكارية للإعلاميين الذين حضروا احتفال الذكرى الخامسة والعشرين لأمواج في مسقط.
لم يكن من المفترض في البداية أن يصبح خطًا تجاريًا دائمًا.
لكن رد فعل الناس غيّر الأمر.
ومن منتج مؤقت أصبح أساسًا لمجموعة من الـAttars تعتبرها الكاتبة من أعظم مجموعات العطور المركزة التقليدية التي أُنتجت على الإطلاق.
وتعتبر Homage نفسها واحدة من أكثر عطور أمواج ندرة وطلبًا.
الأوبرا كمنهج إبداعي
تقول الكاتبة إن الأوبرا لم تكن مجرد جزء جميل من سيرة تشونغ، وإنما كانت لغة إبداعية حقيقية بالنسبة له.
كان يفكر في العطر كما يفكر الموسيقار في المقطوعة:
- النغمات.
- الجمل الموسيقية.
- الظلال.
- الحجم.
- الصمت.
وكانت الـBriefs التي يكتبها للعطارين لا تقول لهم ببساطة:
“استخدموا الورد واللبان والعنبر”.
بل كانت تدخلهم في عالم درامي وقصة ومشهد وشخصيات.
العلاقة المثيرة مع السلطان قابوس
تربط الكاتبة هذه النقطة بالسلطان قابوس.
فالسلطان قابوس كان لديه اهتمام كبير بالموسيقى الكلاسيكية، وأنشأ Royal Oman Symphony Orchestra في الثمانينيات، ثم Royal Opera House Muscat الذي افتتح عام ٢٠١١.
وتقول الكاتبة إنها لم تجد دليلًا على أن هذا التشابه الثقافي كان سببًا في تعيين تشونغ ولا تدعي ذلك.
لكنها ترى أن الأمر مثير للاهتمام:
رجل يفكر من خلال الأوبرا أصبح مسؤولًا عن تشكيل هوية دار عطور أسسها سلطان جعل الموسيقى الكلاسيكية والأوبرا جزءًا من تمثيل عُمان ثقافيًا أمام العالم.
العطور والأوبرا
تربط المقالة عددًا من عطور تشونغ بأعمال موسيقية:
عطر Jubilation بأوبرا Rusalka للمؤلف دفوراك، وبالحنين الليلي الذي تجسّده أغنية Song to the Moon، أما Epic فقد استلهمه من أوبرا Turandot، في حين نشأ Honour متأثرًا بأوبرا Madama Butterfly، أما Lyric فاستلهمه من ماريا كالاس ومن فكرة مغنية شابة تحاول أن تخلّد صوتها إلى الأبد.
وتقول الكاتبة إن هذه القصص لم تكن مجرد حكايات أضيفت إلى العطر بعد الانتهاء منه.
بل كانت بحسب رؤيتها، البنية العاطفية التي بُني عليها المشروع منذ البداية.
Lyric وماريا كالاس
تتحدث الكاتبة بشكل شخصي عن Lyric.
وترى أنه من العطور التي تجعلها تتخيل الشخصية المرتبطة به فورًا.
وتربطه بـ Maria Callas من حيث:
- العظمة.
- الظلام.
- الدراما المضبوطة.
- القوة.
- القدرة على ملىء مساحة ضخمة بالصوت.
وترى أن هذه العلاقة بين العطر والشخصية هي دليل على نجاح تشونغ في تحويل الفكرة إلى إحساس حقيقي وليس مجرد قصة تسويقية.
Franco-Arabian Revolution
هذا أحد أهم أجزاء المقال.
تقول الكاتبة إن Gold كان عطرًا يحمل تكليفًا عُمانيًا، لكنه يتحدث أساسًا بلغة العطور الفرنسية الكبرى.
أما تشونغ ففعل شيئًا مختلفًا.
فقد أدخل:
المواد العربية + المراجع العربية + الحساسية العربية
في حوار مباشر مع:
البنية الفرنسية + الصقل الفرنسي + تقنيات صناعة العطور الغربية.
ومن هذا التفاعل بحسب الكاتبة نشأ ما تسميه:
Franco-Arabian Direction
أي الاتجاه الفرنسي-العربي في صناعة العطور الحديثة.
وتوضح أن هذا المصطلح ليس اختراعها الخاص، فقد استخدمته أمواج وبعض وسائل الإعلام العطرية سابقًا لوصف هذا التزاوج.
لكنها ترى أن تشونغ هو من حوله إلى لغة إبداعية متكاملة.
Lyric وEpic وMemoir
تعتبر الكاتبة هذه العطور أمثلة واضحة على هذا الاتجاه:
Lyric
استخدم الورد بطريقة ضخمة دون تحويله إلى صورة نمطية مباشرة عن العطور العربية.
Epic
جمع:
- التوابل.
- الشاي.
- الدخان.
- الجلد.
- الراتنجات.
- الأخشاب.
مع المحافظة على السيطرة والتوازن.
Memoir
أخذ العالم نفسه إلى منطقة أكثر:
- مرارة.
- ظلامًا.
- تجريدًا.
ورغم اختلاف العطور جذريًا، تقول الكاتبة إنها كانت تنتمي بوضوح إلى أرض عطرية واحدة جديدة.
تشونغ لم يتبع اتجاهًا… بل صنع اتجاهًا
هذه نقطة مركزية جدًا في المقال.
ترى الكاتبة أن تشونغ لم يكن يراقب السوق ثم يقلد ما ينجح.
بل:
كان يخلق الاتجاه، ثم يأتي السوق لاحقًا.
وتعتقد أن جزءًا كبيرًا مما يسمى اليوم بالعطور:
Arabian-inspired
في عالم النيش والرفاهية، يسير في اتجاه سبق أن طورته أمواج في عهد تشونغ ولكن بدرجة أعلى من التعقيد.
وتعتبر أن المفارقة هي أن بعض العطور التي ساعدت في إنشاء هذا الاتجاه أصبحت اليوم أقل حضورًا في خطاب أمواج من الإصدارات الحديثة الأعلى ضجيجًا.
“توقيع الدار كان تشونغ“
تقول الكاتبة إن بيوت العطور الكبرى غالبًا ما تمتلك أكورداً مميزًا.
وتضرب مثالًا بـ Guerlinade في Guerlain.
أما أمواج بحسب رأيها، فكانت قابلة للتعرف عليها من خلال تشونغ نفسه.
صحيح أن أمواج كانت تمتلك عناصر متكررة مثل:
- اللبان.
- الأخشاب.
- الورد.
- الثراء.
- الطقوس والفخامة.
لكن هذه العناصر وحدها لا تفسر كيف استطاعت عطور مثل:
Lyric، Epic، Memoir، Interlude، Fate، Journey، Library، والـAttars
أن تختلف بهذا الشكل ومع ذلك تبقى أمواج.
وترى أن توقيع تشونغ لم يكن Formula.
بل كان:
Discernment — القدرة على التمييز والحكم الإبداعي.
أي معرفة:
- إلى أي حد يمكن للعطر أن يبتعد عن مركز هوية الدار.
- مقدار التوتر الذي يستطيع تحمله.
- متى يصبح الغرابة جمالًا بدلًا من أن تصبح ضوضاء.
وتقول:
يمكن تكرار الأكورد، لكن لا يمكن تكرار القدرة على التمييز.
العطار أولًا أم الاسم أولًا؟
تذكر الكاتبة أن تشونغ أخبرها أن العينات الأولى كانت تُقيّم من دون معرفة أسماء العطارين.
أي أن اسم العطار لم يكن هو العامل الذي يحدد الاختيار.
وكان تشونغ يلخص هذه الفكرة بعبارة:
Apprentice or Master, it makes no difference.
أي:
المتدرب أو الأستاذ، لا فرق.
المهم هو العطر نفسه.
وتذكر المقالة أن عملية التطوير كانت قد تستغرق ١٨ شهرًا، ويمكن أن ينتج عنها ما يصل إلى ٢٥٠ تركيبة قبل الوصول إلى القائمة النهائية.
وتقارن الكاتبة ذلك بصناعة العطور الحالية التي أصبح فيها اسم العطار النجم جزءًا من قصة إطلاق المنتج.
وترى أن أمواج الحالية بحسب رأيها تمنح أسماء مثل Quentin Bisch حضورًا أكبر في قصة الإطلاق.
أما في نظام تشونغ:
العطر يدخل الغرفة قبل اسم العطار.
The Library Collection
في عام ٢٠١٠ أطلقت أمواج The Library Collection.
وتعتبرها الكاتبة مساحة داخل الدار تسمح بالتجريب بعيدًا عن بعض قواعد المجموعة الرئيسية.
وكان تشونغ يصفها بأنها مساحة:
- للحرية.
- للمعرفة.
- للتحدي.
وتعتبر الكاتبة إصدارات Opus I إلى Opus XI مثالًا على الـUltra-Niche الحقيقي.
كانت بعض العطور:
- عقلانية.
- حادة.
- حيوانية.
- غريبة.
- صعبة الارتداء.
لكن هذا كان مقصودًا.
فالهدف لم يكن إرضاء أكبر عدد من المستهلكين، وإنما إعطاء الفكرة الفنية أولوية على سهولة البيع.
التغيير ليس المشكلة
هنا توضح الكاتبة موقفًا مهمًا جدًا.
تقول إنها تنتقد تحول أمواج، لكنها لا تعتبر التغيير بحد ذاته مشكلة.
وتستشهد بأن أمواج تشونغ نفسها تغيرت باستمرار.
فتذكر:
- Journey — تأثر بالـChinese film noir والـJazz وArt Deco Shanghai.
- Sunshine — دخل منطقة أكثر إشراقًا وأحيانًا Gourmand.
- Bracken Man — أعاد تقديم الـFougère.
- Beach Hut Man — اتجه إلى الخضرة والانتعاش.
- Figment — اتجه إلى التجريد الترابي.
وتقول إنها لا تحب جميع هذه العطور بنفس الدرجة، لكنها تستطيع رؤية الذكاء الذي ينظم اختلافاتها.
وهذه بالنسبة لها نقطة مهمة:
أمواج كانت قادرة على التحديث قبل Renaud Salmon.
إذًا، المشكلة ليست التغيير.
بل التغيير الذي يجعل هوية الدار نفسها عرضية أو ثانوية.
الـAttars التاريخية
هذا الجزء شديد الأهمية، خصوصًا إذا كنت مهتمًا بأرشيف أمواج.
تقول الكاتبة إنها تواصلت مباشرة مع Christopher Chong حول الـAttars.
وترى أن هذه العطور كانت بالنسبة لها شيئًا نادرًا جدًا.
فهي تجمع بين:
تقليد الـAttar العربي/الشرقي
وبين:
الإحساس الفرنسي بالبنية والتوازن والصقل.
لكنها تؤكد أن التأثير الفرنسي لم يحولها إلى زيت عطر غربي.
بل بقيت Attars حقيقية، مع تطوير الشكل والبنية.
وتصف الكاتبة ذلك بأنه يكاد يكون:
لغة مستقلة من الـFranco-Arabian Attar.
وتقول إنها لم تجد تركيبة مماثلة بهذه الصورة في مكان آخر.
العود اللاوسي القديم
بحسب تشونغ، كان العود اللاوسي المستخدم في الـAttars قديمًا جدًا، يقترب من ٥٠ عامًا.
لكن تشونغ أوضح لاحقًا أنه لم يعد قادرًا على تأكيد الرقم الدقيق لسنوات عمر العود.
وتذكر الكاتبة أن الـBlender كان شخصًا يصر دائمًا على استخدام أفضل المواد.
وتقول إن قائمة المكونات وحدها لا تستطيع التعبير عن أثر:
- العمر.
- الندرة.
- المصدر.
- التاريخ.
على التركيبة.
وتستخدم تعبيرًا جميلًا:
الزمن نفسه أصبح مادة خامًا.
من صنع الـAttars التاريخية؟
بحسب المعلومات التي حصلت عليها الكاتبة مباشرة من تشونغ:
استمرت مجموعة الـAttars التاريخية تحت توجيهه الإبداعي حتى غادر الـBlender أمواج.
وكان نفس الـLocal Blender مسؤولًا عن الـAttars طوال تلك الفترة.
ويقول تشونغ إن:
- Homage
- Tribute
- وغيرها من الـAttars
صُنعت بمشاركته وتوجيهه الفني، بالتعاون مع ذلك الـBlender المحلي.
وتعتبر الكاتبة أن هذه النقطة تفرق جذريًا بين المجموعة التاريخية والمجموعة الحالية.
القديمة:
معرفة محلية حقيقية بالـAttar + توجيه تشونغ.
الحالية:
عطارون غربيون يفسرون شكل الـAttar من خارج التقليد المحلي.
وتقول إن هذه القضية ستصبح محور الجزء الرابع.
توقف إنتاج الـAttars
بحلول عام ٢٠١٤ توقف إنتاج مجموعة الـAttars التاريخية.
وتشير المقالة إلى أن التقارير المعاصرة ربطت القرار بـ:
- التأمين.
- المتطلبات التنظيمية.
لكن الكاتبة ترى أن هذا لا يجيب عن سؤال مهم:
لماذا اختفت المجموعة أيضًا من السوق العربية؟
وتقول إن التسلسل الكامل للقصة سيكون في الجزء الرابع.
هل النمو التجاري كان يتطلب تبسيط أمواج؟
تقول الكاتبة: لا.
ففي عام ٢٠١١ كانت أمواج تنتج نحو ٣٥٥،٠٠٠ زجاجة سنويًا وتبيع في أكثر من ٤٠ دولة.
وبحلول عام ٢٠١٦ وفق WIPO، أصبح لديها ٣٨ عطرًا وتوزيع في ٦٦ دولة.
أي أن أمواج استطاعت أن تنمو عالميًا وهي تقدم عطورًا:
- صعبة.
- معقدة.
- قوية.
- تحتاج وقتًا لفهمها.
وترى أن هذا يضعف حجة أن النجاح التجاري يتطلب بالضرورة تبسيط العطر.
من الإرث القديم إلى آلة الإيرادات
تعود الكاتبة إلى Renaud Salmon.
وتشير إلى وصفه لأمواج التي ورثها بأنها:
“ornamentation and a style that felt a little bit old school”
أي أنها كانت شديدة الزخرفة وتحمل أسلوبًا قديم الطابع قليلًا.
وتقول إن المفارقة هي أن العطور التي كانت تمثل هذه الفخامة القديمة لم تختفِ.
بل تم:
- الاحتفاظ ببعضها.
- رفع تركيزها.
- إعادة تقديمها.
- زيادة سعرها.
تحت خط Exceptional Extraits.
وفي الوقت نفسه انتقلت أجزاء كبيرة من Library Collection إلى الأرشيف، واختفت بعض العطور الأخرى من التوزيع المعتاد.
Exceptional Extraits
تذكر الكاتبة الإصدارات التالية:
- Reflection Man
- Honour Woman
- Epic Woman
- Interlude Man
- Jubilation XXV Man
وتقول إنه في سبتمبر ٢٠٢٦ كان سعر كل منها على الموقع الأوروبي لأمواج ٥١٠ يورو / ١٠٠ مل، بينما كان Reflection Man الأصلي ٣٦٥ يورو.
ثم تنتقد الفكرة من الناحية الفنية.
وترى أن العطور الأصلية لم تكن مسودات تحتاج إلى مزيد من الزيت.
بل إن:
النسب والتوازن والمساحات بين المواد كانت جزءًا من الفن نفسه.
وبالتالي فإن زيادة الكثافة لا تعني اكتشاف نسخة أفضل من العطر.
إنها ببساطة منتج مختلف.
نقدها لإعادة صياغة الكلاسيكيات
هنا تستخدم الكاتبة تعبيرًا قاسيًا جدًا:
“sanctioned vandalism against completed works”
أي أنها تعتبر إعادة تكثيف تلك العطور نوعًا من التخريب المسموح به لأعمال مكتملة.
وتشبه الأمر بتحويل لوحة Rembrandt إلى تجربة ثلاثية الأبعاد لأن التأثير الأكبر أصبح أسهل في البيع من التناسب.
وترى أن:
زيادة الزيت ≠ زيادة القيمة الفنية
و:
زيادة الفوحان ≠ زيادة الجودة
و:
زيادة الثبات ≠ زيادة الذكاء العطري.
وتقول إن هذه الأشياء أسهل في استخدامها كحجج تسويقية من الحديث عن التوازن الفني.
“الأصول كانت تملك الأناقة، والـExtraits تملك الحجم“
هذه من أهم خلاصات المقال.
ترى الكاتبة أن:
الأصول كانت تملك Class.
بينما:
الـExtraits تملك Scale.
وهما إنجازان مختلفان.
وتعتبر أن ما يحدث ليس Conservation أي حفظًا للتراث، وإنما — حسب رأيها — استغلال تجاري لقيمة الأعمال التي لم تصنعها الإدارة الحالية من أجل إنتاج نسخة Premium جديدة.
ما هي “كيمياء” كريستوفر تشونغ؟
تصل المقالة هنا إلى عنوانها.
بالنسبة للكاتبة، سحر تشونغ لم يكن أن كل عطر من عطور أمواج يشبه الآخر.
بل العكس.
كان يستطيع أن يجعل:
- عطارين مختلفين.
- مدارس مختلفة.
- أفكارًا مختلفة.
- عوالم مختلفة.
تبدو وكأنها صادرة عن دار واحدة.
وكان قادرًا على الانتقال من:
Lyric
إلى:
Memoir
إلى:
Jubilation
إلى:
Library
إلى:
Attars
من دون أن تضيع شخصية أمواج.
وهذا بالنسبة لها هو:
Alchemy of Christopher Chong
كيمياء كريستوفر تشونغ.
ليست كل عطور تشونغ عظيمة
الكاتبة تعترف بأنها لا ترى كل عطر من حقبة تشونغ تحفة.
لكنها تقول إن حتى العطور التي لم تحبها كانت غالبًا تمتلك نبضًا وحياة.
وترى أن العطر يمكن أن يكون:
- تقنيًا ممتازًا.
- قويًا جدًا.
- مصنوعًا بإتقان.
ومع ذلك يفتقد العاطفة.
وتفرق بوضوح بين:
Technical Impact
و
Emotion
وتقول إن التأثير التقني ليس هو العاطفة، وليس هو الفن.
رحيل تشونغ
تقول الكاتبة إن رحيل تشونغ كان بالنسبة إليها شخصيًا ولعالم العطور خسارة كبيرة.
لكنها لا تفترض أنه لو بقي لكان سيحافظ على أمواج كما كانت بالضبط.
فهو نفسه كان يغير الدار باستمرار.
وربما كان سيأخذها إلى اتجاه جديد تمامًا.
وربما كان الـFranco-Arabian مجرد فصل واحد في مشروع أكبر.
لكننا لن نعرف أبدًا.
ومع ذلك، تقول الكاتبة إنها واثقة من شيء واحد:
لو بقي تشونغ، لما كان الحل هو تحويل العطور المكتملة إلى آلات ثلاثية الأبعاد هدفها الأساسي تحقيق أقصى تأثير.
ماذا يفعل تشونغ الآن؟
بحسب المقال، لا يزال Christopher Chong يعمل مع بعض العلامات العطرية بصفته مستشارًا.
وقال للكاتبة إنه يساعد علامات ناشئة على التركيز على:
تراثها الثقافي.
وترى أن هذا متسق تمامًا مع طريقته السابقة في أمواج:
لم يكن الهدف محو الأصل باسم الحداثة، وإنما فهم ما يجعل الدار مختلفة ثقافيًا ثم تطوير ذلك إلى الأمام.
المفاجأة في نهاية المقال
في نهاية المقال تكشف الكاتبة أن هناك قصة لم تُروَ بالكامل عن حقبة تشونغ:
من كان الشخص الذي صنع فعليًا Homage وTribute؟
وتقول إن جامعي العطور حاولوا لسنوات معرفة هوية هذا الشخص.
ثم تأتي الجملة المفاجئة:
Christopher Chong did.
أي أن تشونغ أخبرها بهوية الـLocal Blender الذي عمل على هذه العطور.
كما أخبرها:
- كيف بدأت الشراكة.
- كيف كان التعاون.
- ماذا حدث عندما غادر ذلك الشخص أمواج.
وتقول إن تشونغ كان واضحًا جدًا في نقطة واحدة:
ذلك الـBlender يستحق أن يحصل على الفضل.
لكن الكاتبة لا تكشف اسمه في هذا الجزء.
بل تقول إن الاسم سيُعلن للمرة الأولى في Part IV، إلى جانب إعادة بناء قصة الـHistorical Attars.
وتختم بفكرة قوية:
أكبر سر في حقبة تشونغ لم يكن مخبأً داخل تركيبة عطرية، بل كان اسم الشخص الذي لم يظهر على الزجاجة، وبقي لسنوات غائبًا عن القصة الرسمية.
