السر وراء رائحة القهوة الجيدة
مثل معظم طلاب الجامعات، ربما تتناول القهوة التي تمر عبر عروقك كما لو كانت موصولة بوصلة وريدية. ولكن هل توقفت يوما عن التساؤل عن سبب روائح مشروبك المفضل؟
وفقا للعلم، تمتلك القهوة العديد من الخصائص التي تجعلها واحدة من أكثر الروائح جاذبية للبشر، ومن الواضح أن الطالب الجامعي يحرم النوم، لذا خذ هذا الكوب واحصل على جرعة أخرى من الإسبريسو لأن العلم يقول أنه يمكنك ذلك.
لطالما عرفت الرائحة بأنها واحدة من أقوى الحواس لدى البشر، ما الذي يجعل الروائح فريدة وقوية للغاية؟ يسجل الجسم الروائح على هيكل يسمى البصلة الشمية الموجودة في الدماغ، تحتوي هذه اللمبة على مجموعة من الخلايا العصبية الشمية المرتبطة برائحة معينة.
غالبا ما ترتبط بنية الجزيئات التي تنتقل عبر الهواء إلى أنفك برائحة معينة، مثلما يمكن أن يكون النبيذ “زهريا” أو “ترابيا”، يمكن أن تحمل الروائح نفس السمات، تريد أن تصبح خبيرا في تذوق القهوة، اكتشف كيف؟
المكون الأول والأهم هو الكافيين، الكافيين مسؤول عن إفراز الدوبامين، ويحفز عقلك ليجعلك تشعر بمزيد من اليقظة، حمض الستريك والفينولات هما الجزيئات الرئيسية التي تسبب المرارة المميزة للقهوة ولونها الداكن.
المركبات العطرية الإضافية مسؤولة عن الخصائص العطرية للقهوة، يتم إخراج هذه المركبات أثناء تحميص حبوب البن، حيث تعتبر غالبا أهم جزء في معالجة القهوة، تعمل الحرارة والتموج المستمر على تغيير التركيب الكيميائي للمركبات العطرية.
وفقا للعلم، تعتبر القهوة من أكثر الروائح الشهية للإنسان، الرائحة الفريدة للقهوة تضرب جميع الروائح الجذابة بما في ذلك الروائح الحلوة والتوابل والفواكه والزهور والدخان، على وجه التحديد كل رائحة لها جزيء خاص بها، كما ذكرنا سابقا تخلق الفينولات المرارة الموجودة في القهوة، ولكنها أيضا تولد رائحة دخانية أو ترابية توجد غالبا في القهوة المحمصة الداكنة.
يعرف جزيء آخر هو فورفوريلثيول بأنه مرتبط برائحة القهوة في حد ذاته وفقا لدراسات معينة، بالإضافة إلى ميركابتو وهي رائحة حارة ترتبط عادة بالكاري وتوجد حتى في بعض عرق الإنسان، أخيرا هيدروكسي ميثيل فورفورال (HMF) مسؤول عن رائحة الكراميل أو الرائحة الحلوة التي تجذب معظم الناس لشرب القهوة.
اكتشف العلماء أنه قد يكون هناك مكون وراثي لإدمان القهوة، يقال إن ثمانية جينات مرتبطة بزيادة معدل الأيض وتقارب المشروبات المحتوية على الكافيين، قد تكون هذه الجينات مسؤولة أيضا عن كيفية تأثير القهوة على الحالة المزاجية واليقظة بعد الاستهلاك، لذا في المرة القادمة التي تلومك فيها رائحة القهوة، ألقي باللوم على جيناتك.
المصدر: spoonuniversity.com